البهوتي
270
كشاف القناع
كتاب الصيد ( وهو ) في الأصل ( مصدر ) صاد يصيد فهو صائد ثم أطلق ( بمعنى المفعول ) أي المصيد لتسميته للمفعول بالمصدر ( وهو ) أي الصيد بالمعنى المصدري ( اقتناص حيوان حلالا متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه ) والصيد حيوان مقتنص حلال متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب والانسي كالإبل ولو توحشت ، والمأكول والمقدور عليه لكسر شئ منه ونحوه . ( وهو ) أي الصيد ( مباح لقاصده ) إجماعا لقوله تعالى : * ( أحل لكم صيد البحر ) * . وقوله : * ( قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين ) * الآية . والسنة شهيرة بذلك منها حديث عدي بن حاتم وأبي ثعلبة . متفق عليه . ( ويكره ) الصيد ( لهوا ) لأنه عبث ( إن كان فيه ) أي الصيد ( ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم ف ) - هو ( حرام ) لان الوسائل لها أحكام المقاصد . ( وهو ) أي الصيد ( أفضل مأكول ) لأنه حلال لا شبهة فيه . ( والزراعة أفضل مكتسب ) لأنها أقرب إلى التوكيل من غيرها وأقرب للحل وفيها عمل اليد والنفع العام للآدمي والدواب ولا بد أن يؤكل عادة من الزرع بلا عوض ( وقيل : عمل اليد ) . قال المروذي : سمعت أحمد وذكر المطاعم يفضل عمل اليد انتهى الحديث :